البهوتي

209

كشاف القناع

الخفين . وفي رواية حنبل : عليهما وعلى العمامة . وظاهره : لا فرق بين أن يكون مسح عليه قبل التيمم أو لا . وكذا إذا انقضت مدة المسح ، لأنه معني يبطل الوضوء وهو وإن اختص صورة بعضوين فإنه متعلق بالأربعة حكما ( ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار ) بحيث يدرك الصلاة كلها قبل خروجه ( لمن يعلم ) وجود الماء ، ( أو يرجو وجود الماء ) في الوقت ، لأن الطهارة بالماء فريضة ، والصلاة في أول الوقت فضيلة ، وانتظار الفريضة أولى ( فإن استوى عنده الأمران ) أي احتمال وجود الماء واحتمال عدمه ( فالتأخير ) أي تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار ( أفضل ) منه أول الوقت لما تقدم ولقول علي في الجنب : يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا تيمم وعلم منه : أن التقديم لمتحقق العدم أو ظانه ، أفضل ( وإن تيمم ) من يعلم أو يرجو وجود الماء . أو استوى عنده الأمران ( وصلى أول الوقت أجزأه ) ذلك . ولا تلزمه الإعادة . إذا وجد الماء ، لما تقدم . ( وصفة التيمم أن ينوي استباحة ما يتيمم له ) كفرض الصلاة من الحدث الأصغر ، أو الأكبر ونحوه ، ( ثم يسمي ) فيقول : بسم الله ، لا يقوم غيرها مقامها . وتسقط سهوا ( ويضرب يديه مفرجتي الأصابع ) ليصل التراب إلى بينها ( على التراب ، أو ) على ( غيره مما له غبار طهور ، كلبد ، أو ثوب ، أو بساط ، أو حصير ، أو برذعة حمار ونحوها ضربة واحدة ) وتقدم لو صمد محل الفرض لريح ونحوه فعمه ومسحه به أجزأه ( بعد نزع خاتم ونحوه ) ليصل التراب إلى ما تحته ) فإن علق بيديه تراب كثير نفخه إن شاء . وإن كان ) التراب ( خفيفا كره نفخه ( لئلا يذهب فيحتاج ) إلى إعادة الضرب ( فإن ذهب ما عليهما ) أي اليدين ( بالنفخ أعاد الضرب ) ليحصل المسح بتراب ( فيمسح وجهه بباطن أصابعه ، ثم كفيه براحتيه ) لحديث عمار أن النبي ( ص ) قال في التيمم : ضربة واحدة للوجه واليدين رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح . وفي الصحيحين معناه من حديثه أيضا . وأيضا : اليد إذا أطلقت لا يدخل فيها الذراع بدليل السرقة والمس . لا يقال : هي مطلقة في التيمم مقيدة في الوضوء . فيحمل عليه لاشتراكهما في الطهارة لأن الحمل إنما يصح إذا كان من نوع واحد ، كالعتق في